العظيم آبادي
30
عون المعبود
ذهب مجاهد وعمر بن عبد العزيز وقتادة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( إني صاحب ظهر ) أي مركب ( أي أعالجه ) أي استعمله ( ربما صادفني ) أي أدركني ( فأجد بأن أصوم ) أي أجد حالي على هذا النهج . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي من حديث أبي مراوح عن حمزة بن عمرو بنحوه ( من المدينة إلى مكة ) أي عام الفتح ( حتى بلغ عسفان ) بضم العين وسكون السين المهملتين هو موضع على مرحلتين من مكة ( ثم دعا بإناء ) أي طلبه ( ليريه الناس ) أي ليعلموا جوازه أو ليختاروا متابعته . وعند الشيخين : ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة . قال الطيبي : دل على أن من أصبح صائما في السفر جاز أن يفطر ( فمن شاء صام ومن شاء أفطر ) أي لا حرج على أحدهما . وفي شرح السنة لا فرق عند عامة أهل العلم بين من ينشئ السفر في شهر رمضان وبين من يدخل عليه شهر رمضان وهو مسافر . وقال عبيدة السلماني : إذا أنشأ السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار لظاهر قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) وهذا الحديث حجة على القائل ومعنى الآية الشهر كله ، فأما من شهد بعضه فلم يشهد الشهر . قال علي القاري : والأظهر أن معنى الآية فمن شهد منكم شيئا منه من غير مرض وسفر . واختلف أي يوم خرج صلى الله عليه وسلم للفتح فقيل لعشر خلون من رمضان بعد العصر ، وقيل : لليلتين خلتا من رمضان وهو الأصح انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .